البغدادي

78

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* وهل ينعمن إلا خليّ مخلّد * وقال : يعني غلاما حدثا خليا من العشق . والأوجال : جمع وجل ، وهو الخوف ، وفعله من باب تعب . وهل يعمن من كان أحدث عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال قال العسكري - نقلا عن الأصمعي وابن السكّيت - يقول : كيف ينعم من كان أقرب عهده بالرفاهية ثلاثين شهرا من ثلاثة أحوال ، على أن « في » بمعنى « من » . ثم قالا : وقد تكون بمعنى « مع » ، قال ابن السيّد : « وكونها بمعنى مع أشبه من كونها بمعنى من . ورواه الطوسي : « أو ثلاثة أحوال » . وكل من فسره ذهب إلى أن الأحوال هنا السنون جمع حول « 1 » . والقول فيه عندي أن الأحوال هنا جمع حال لا جمع حول ، وإنما أراد كيف ينعم من كان أقرب عهده بالنّعيم ثلاثين شهرا وقد تعاقبت عليه ثلاثة أحوال ، وهي اختلاف الرياح عليه ، وملازمة الأمطار له ، والقدم المغيّر لرسومه . فتكون « في » هنا هي التي تقع بمعنى وأو الحال في نحو قولك : مرت عليه ثلاثة أشهر في نعيم . أي : وهذه حاله » . ديار لسلمى عافيات بذي الخال * ألحّ عليها كلّ أسحم هطّال « عافيات » : من عفا المنزل يعفو عفوا وعفوّا وعفاء بالفتح والمدّ : درس . و « ذو الخال » قال ابن الأثير في « المرصّع » : جبل مما يلي نجدا ، وقيل موضع ، وأنشد هذا البيت . ولم يذكره ياقوت في « معجم البلدان » . و « الأسحم » : الأسود ، أراد به السحاب لكثرة مائه . وهذا البيت مصرّع . و « ديار » مبتدأ ، و « لسلمى » وصفه ، و « عافيات » خبره ، و « بذي الخال » حال من ضمير عافيات ، وجملة « ألح » خبر بعد خبر . وتحسب سلمى لا تزال كعهدنا * بوادي الخزامى أو على رأس أو عال « 2 » « العهد » : الحال والعلم ، يقال هو قريب العهد بكذا ، أي : قريب العلم والحال . و « الخزامى » - بالضم والقصر - خيريّ البر . ووادي الخزامى ورأس

--> ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 67 : « كانت في الطبعة الأولى « جمع سنة « . وصححناها من الاقتضاب » . وفي حاشية طبعة هارون 1 / 62 : « صوابه من الاقتضاب لابن السيد 453 » . ( 2 ) رواية الديوان : « أو على رسّ أو عال » .